بيد أنه لا يصح عزو انهيار قوات النظام في حلب وإدلب لعوامل ذاتية تخص النظام وحلفاؤه فقط، إنما توجد عوامل أخرى تخص الطرف المهاجم، وهو المعارضة. فعقب انتهاء آخر حملة عسكرية للنظام على المناطق المحررة في 2020، بدأت عملية دراسة أسباب الانهيار الميداني وسط فصائل المعارضة خلال القتال، وبدأ العمل على تلافي المعوقات، ومن أبرزها ضعف القيادة والسيطرة، وتعدد مراكز صنع القرار العسكري. فعملت "غرفة عمليات الفتح المبين" التي تأسست عام 2019 على المزيد من تنسيق الأنشطة العسكرية بين الفصائل في إدلب، وتحجيم مستوى الفوضى والتضارب في التخطيط والأنشطة الميدانية. كذلك بدأت عملية مأسسة وحوكمة العمل العسكري والأمني، عبر الاهتمام بتدشين كليات عسكرية وشرطية نظامية، تُعد لها مناهج تناسب الميدان السوري، مع التوجه نحو التصنيع العسكري المحلي، الذي يركز على التقنية، مما تجلى عند بدء المعركة في كتائب "شاهين" التي تستخدم سلاح الطائرات المسيرة بمنهجية احترافية، أتاحت للفصائل استهداف مروحيات تابعة للنظام في مطار النيرب بحلب، وقتل قائد الأمن العسكري في محافظة حماة، ومهاجمة مقرات حساسة ومعدات عسكرية وتجمعات لقوات النظام، مما أحدث حالة من الارتباك بين قواته. أكمل قراءة المقالة على الجزيرة نت
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق